23.06.09
♥ الـبـقـعـة الـحـمـراء ♥
أحداث القصة حقيقية
اجتمع أهل الدوار في بيت السيد عيسى لتعزيته في وفاة ابنته الوحيدة التي وجدت مشنوقة في الحظيرة.و لم يعرف بعضهم ما هو السبب الذي جعل هاته الطفلة ذات الثلاتة عشر ربيعا تقدم على الانتحار بينما تكهن الآخرون الذين رأوا الجثة بأنها مشكلة شرف وكان سبب تفكيرهم هذا هو البقعة الحمراء التي وجدت في مؤخرة ملابس الفتاة.
كثر القيل والقال بين أهل الدوار، وبدا السيد عيسى وزوجته محنياّ الرأس بين مطرقة انتحار ابنتهم بعد فقدانها لعذريتها وسندان انتظار الجثة التي حجزتها السلطات المعنية من أجل البحث في سبب الوفاة الغامضة التي اهتزت لها هاته القبيلة الهادئة.
:إجتمع الحشد في انتظار قدوم الجثة مع الاذن بالدفن ، نودي على الأم والأب من بين الجماعة ، واقترب منهم المعني بالامر بملامح غاضبة ابنتك يا سيدي انتحرت لأنها اعتقدت أنها قد فقدت عذريتها بعد ان رأت البقعة الحمراء في ثيابها. ابنتك ما زالت عذراء وما البقعة الحمراء الا أول حيض لها
أغمي على الأم ، فيما ابتسم الأب ورفع رأسه مناديا باقي الرجال ليساعدوه في دفن جثة ابنته
بقلمي
10.06.09
♥ نـَـاصِر وعُـلَـيَّـة ♥
إلى كل القلوب التي عشِقَت ، فَضَحَّتْ
إلى كل ما ماتوا من أجل الوطن
وإلى كل من عاشوا من أجل نفس الوطَن
إلى كل من وقعوا في حيرة الاختيار ،فاتّخَذوا نعم القرار
إلى كل من أحب في الله
♥ نـَـاصِر وعُـلَـيَّـة ♥..بقلمي
الجزء الاول:لقاء..وفراق
كانت جالسة هناك، في نفس المكان وعلى نفس المقعد ؛ تنتظره قبل الموعد بكثير. تعود منها قبل 3 سنوات أن تصل مبكرة وتطلب فنجان قهوة قبل أن يصل هو متأخرا كما عادته ، ليبدآ حديثهما وبعده دراستهما. لكن هاته المرة كانت مختلفة ، فقد اتصل بها ليطلب لقاء دون أوانه ، ونبرة صوته المتغيرة قد أزعجتها وجعلتها تحتار في التكهن بسبب هذا الاتصال المفاجئ.
سلم عليها فبادلته سلاما ،تركها دقيقة ورجع بفنجان قهوة له. تحركت عيناه في صمت لترمق الوجوه التي يراها في مقصف الكلية ، أطلق سلامات هنا وهناك ، أشخاص يعرفهم وآخرون بالكاد يتذكر ملامحهم ، لكن منظرهم اليوم كان مختلفا بالنسبة له ، كأنه لن يجدد اللقاء أبدا معهم بعد ذلك.
قاطعت حبل أفكاره ، بصوتها الحنون الدافئ الذي كان دوما بلسما يلطفه ويهدئه :
ـ ناصر ، مالْكْ؟؟
ـ مافي شي يا عُليّة ، بس حَبِّيتْ شوف ناس المغرب المغرب لَآخِرْ مرة
ـ آش كتقولْ... قالتها باستغراب حزين
_ اِجا الوقت يا علية، رحْ ارجَعْ لفلسطين بعد أسبوع
صمتت ، فما كانت تملك غير الصمت في ذلك الوقت ، كردة فعل على كلامه الذي لم يكن مفاجئا لها ، فقد كانت تعلم أنه سيعود لوطنه عاجلا أم آجلا ، لكنها كانت تحاول تأجيل العودة ، على الاقل في خيالها الى أجل لم تكن تودُّ أبدا أن تعرفه.
ـ علية..اِدعي معي يا علية..
لم تستطع أبدا أن تقاوم دمعاتها التي تساقطت من عينيها العسليتين ، حملت حقيبتها وخرجت مسرعة. تبعها هو بنفس السرعة . كانا معا يعرفان الوجهة : حديقة الكلية التي جمعتهما والتي ستكون مكان وداعهما..
الجزء الثاني:..هكذا كان اللقاء
كان ولوج عالم الكلية حلما وقد تحقق بالنسبة لها ، أول أيامها كان تحريرا من قيود الوزرة البيضاء والتزامات الحضور والغياب ، لكن الجامعة عالم آخر مختلف ، ومميز أكثر في نظرها لأنها ستدرس المادة التي تحب " القانون ".
لطالما تمنت أن تصبح محامية تخدم مصالح الضعيف وتعيد النصره له ، وتضع حدا لكل أولئك الذين أساؤوا لهاته المهنة وأساؤوا معها لذكرى والدها المتوفي ، جراء حادثة سير ، والذي شوهت وفاته بعد ان صارت جثته مطمعا لمحاميي التعويضات ، في تفاصيل كانت دائما تحاول تجنب الحديث عنها رغم أنها لم تغب أبدا عن ذاكرتها.
أول أيام الجامعة ، متعة ما بعدها متعة. هي وصديقاتها وحلقات النميمة في حديقة الكلية: فلان هذا وفلان ذاك ، جنسية هذا وجنسية ذاك ،أحلام هذا وأحلام ذاك ، وبين حديث هاته وضحكات تلك ، لمحت علية وجها مشرقا يحمل شعارا لطالما أحبته فوق كتفيه. سألت صديقتها عن ذلك الشاب فكان رد هاته الاخيرة ضاحكا :
ـ "مالقيتي ما تْسَولي غير على ناصر، هداك الفلسطيني الوحيد في الجامعة"...ثم أردفت "الله يعمرها دار؛ أجي نعرفك علية" فرفعت صوتها بالنداء : ناصر... يا ناصر...
ولم تحس علية الا وهي أمامه .احمرَّ وجهها ولم تعرف كيف تتصرف ، فقد وضعتها صديقتها في موقف لا تحسد عليه.
ـ ناصر ، بدِّي أقَدِّمْ لَكـْ صديقتي علية ،جديدة بالجامعة وياريت تساعدها بالدروس.
ـ أهلا أهلا علية ،لاباس عليك..قالها بابتسامة وسيمة جافة.
ابتسمت صامتة ، وفي دواخلها دهشة واستغراب من لهجة صديقتها التي تحولت للسان شامي أو فلسطيني محظ لم تفهمه ، وسخرية مازحة من اللهجة المغربية المشوهة لهذا الفلسطيني الوسيم الذي يحاول أن يكون لبقا معها.
توالت ضحكات صديقتها ومعها كلمات الناصر الفلسطيني ،علمت من حديثهما الكثير مما أثار فضولها لكنها أحست بأنها غريبة عن الوضع ، انسحبت في صمت قبل أن تسمع صوتا عذبا يرن في أذنيها:
ـ مع السلامة علية ، اتشرفت بمعرفتك
التفتت وراءها ، ابتسمت لصاحب الصوت وواصلت طريقها ووشعور بالسرور يسكنها
الجزء الثالث:...اعتراف
حاولت كفكفة دموعها فلم تقدر ، بقيت تنظر اليه بعينيها العسليتين نظرة الوداع الأخيرة . حاول أن يهدئ من حالها فلم يقدر ، كيف يهدئ محبة ترى نفسها في لحظات أخيرة قبل أن تخسر من تحب بارادته .
نقاش لطالما تحدثا فيه ، كانت تعلم مسبقا أنه سيعود لوطنه في أحد الأيام ، أخبرها أنها ستحبه أكثر لو علمت سبب رحيله والذي رفض أن يقوله لها ، لكنها لم تتوقع أن يحدث هذا في وقت قصير.
في رمشة عين سوف يختفي ذلك الناصر الذي كان حبيبها وقدوتها وصديقها وأخاها ، كان ملاكها الحارس وكانت قلبه النابض.
كذا كانت علاقتهما ، حبهما يعرفه الجميع ، تكتمه جوارحهما.كانا حبيبين بقناع صديقين ، كل واحد فيهما يعلم مشاعر الاخر دون أن يعترفا. عذرية تلك المشاعر التي حملها ناصر لعلية ، فقد كانت النظرة من عينيها تنسيه كل الهموم ، وتعيد الأمل في قلبه المهاجر الذابل . وكانت كلماته الطيبة بلسما لهاومثبتا لعزيمتها أكثر وأكثر . لكن كل هاته اللحظات والاحساسيس النبيلة سوف تنتهي مع رحيل ناصر..
-قاطع صوته حبل ذكرياتها:
" علية ، رحْ سافِرْ بعد 3 أيام. بِّدي قبل ما سافرْ أسلم على امك الغالية ؛ وبدي كمان انك تكوني بأفضل حال بغيابي.. بدي ياكي تكوني أفضل محامية بالمغرب وتكوني نصرة للمظلومين.. بدي يا علية تحققي أحلامنا..وبدي تدعي معي من قلبك ..الله ينصرنا في اللي عازمين عليه.. وبدي أقلك شي كمان.." ثم صمت بعدها.
رغباته الاخيرة جعلت بكاءها يزداد ؛ لكن كلمته الأخيرة جعلتها توقف دمعاتها ، راغبة في الاستماع أكثر.نظرت اليه بهدوء كأنها تحثه على التكلم
-" علية..أنا بحبِّك يا علية..وأنت بتعرفي آديش بحبِّك!! ماكتب الله اننا نتخرج وبعدين نتزوج ، بس لقانا رح يكون في الجنة ان شاء الله..نحنا روحين يا علية ، لو ماتت واحدة لازم الثانية تكمل المشوار..ادعي لفلسطين يا علية..ادعي لفلسطين"
صمتَتْ ، فلأول مرة تسمع الناصر يتحدث عن الموت بعد أن كان يتمسك بالحياة. نبرة صوته اختلفت هاته المرة ومشاعرها تغيرت معها. أمسكت يده لأول مرة في حياتها ، قالتها بابتسامة كبيرة وبلهجة متغيرة:
-حتى أنا كَنبْغِيكْ يا ناصر...وبزاااااااااااااف.
الجزء الأخير :...البداية
شغلت جهاز المذياع على موجتها المفضلة ؛ وأرخت العنان لقلمها تكتب يومياتها التي تعودت عليها منذ غادر الناصر أرض المغرب ، فحاولت ملء فراغ الأوقات التي كانت تراه فيها بكتابة رسائل قصيرة تحكي له فيها كل ما كانت تواجهه.
مضى شهر على رحيله وانقطاع أخباره ، وما زالت كلماته الاخيرة ترن في قلبها ، تعودت في غيابه على الخلوة مع نفسها ولم تشاركها الكلمات الا والدتها التي كانت تذكر ناصر بالخير كلما جاء ذكر أخبار فلسطين في التلفاز.
ناصر"
امتحاناتي اقتربت ، وخوفي بدأ يتزايد، أصبحتُ أدرس وحيدة في المنزل بعد أن تعودت على الدراسة برفقتك في الكلية ، لم أفقد تركيزي لكني "أشتاق دوما لفهم بعض الاشياء بطريقتك. قد تلومني لأني لم أتعود، لكني سأحاول مثلما وعدتك
قاطعت حبل أفكارها كلمات مذيعة أرادت أن تنقل خبرا عاجلا من الاراضي الفلسطينية، عن عملية استشهادية جديدة بطلها شاب في العشرينيات من عمره ، انفجرت أشلاءه في قاعدة عسكرية بالضفة الغربية.
أقفلت مذياعها وسارعت خطوها لتشاهد الخبر على احدى القنوات التلفزية المباشرة ، أوقفتها الدهشة والصدمة بعد سماع تعاليق المقدمين : ''منفذ العملية شاب فلسطيني كان يدرس الحقوق في المغرب ، اسمه " ناصر التيمي"، وقد قدم وزير الدفاع الاسرائيلي استقالته بعد هاته العملية التي أسفرت عن مقتل أزيد من 50 جندي يهودي.''
وغابت علية عن الوعي
*******
عزيزتي ناصر ،
بلغني آخر أخبارك السارة، ونتائج اختبارك الأخير، فبعد أن ضحيت بروحك من أجل وطنك سأفي بوعدي وأهدي روحي فأحيا من أجل وطني..ولقاؤنا في الجنة يا ناصر القلب .."
جمعت مذكراتها وأحرقتها بعد أن كتبت كلماتها الاخيرة..
بقلمي
04.06.09
الكووورة في الصندوق
بسم الله الرحمن الرحيم

اقتربت الانتخابات فكثرت الهتافات واشتدت المناداة على الشبان والشابات من أجل الحصول على جل الأصوات...
قد يكون القانون قد أعطى وقتا محددا لبداية ونهاية الحملات ، لكن هناك بعض المترشحين الذين بدأوا العمل منذ وقت طويل جدا ، فحددوا احتياجات ساكنة الجماعات ، وبدأوا في الترويج والدعايات ، في جميع المجالات ، فرقصوا في الاعراس وبكوا في الجنازات ؛ وزفتوا الطرق والممرات وحاربوا المبتزين والمرتشيات ونظموا البناء والعقارات.
وما غفل العديد منهم عن مساندة الفنون والرياضات ، ولننسى أمر الفنون حاليا فنحن نعلم مثلما يعلم هؤلاء الناس أن من أهم الميادين التي تبرز وجهة مدينة ما وترفع قيمتها بين المدن هي الرياضة ، ونعلم أيضا مثلما يعلمون أنه ما اجتمع شبابنا في مثل هاته الاوقات وما كثرت كذلك بينهم الخلافات والنزاعات الا من أجل هذا الفريق أو ذاك .
****
صرح أحد المسؤولين عن رئاسة احدى عصب كرة القدم في وطننا الحبيب ، أن عدد الفرق التي أضيفت لعصبته هاته السنة بصفة خاصة أو التي التحقت بباقي عصب المغرب عموما قد ارتفع كثيرا خلال هذين الموسمين وأكد أن أغلبها يرأسه بعض المترشحين أو أقرباء لهم ؛ ومن المتوقع أن أكثر من نصف الفرق التي أنشات سوف تقوم بسحب ملفاتها بعد انتهاء هذا الموسم والذي يتزامن مع انتهاء الانتخابات الجماعية في بلادنا.
كيف يعقل أن تقبل جامعتنا الموقرة ومعها العصب التابعة لها أن يتم التلاعب بها أولا ومعه السخرية من شبابنا وأحلامنا ، فيتم قبول كل ملف لانشاء نادي جديد ب 20 لاعبا وملعب صخري ومدرب للحي. فريق يعرف مسبقا أنه سيساير بطولتنا وطموحنا مؤقتا ليعلن انسحابه بعد انتهاء انتخابات اعتبروها فوق كل اعتبار.
وفي غياب دفتر للتحملات او شروط اضافية تفرضها جامعتنا من اجل انشاء فرق جديدة فتلزمها المشاركة لوقت طويل ، وفي غياب مساندة الجامعة والوزارة المعنية للأمر من اجل تقنين قوانين أندية العصب والهواة ، يبقى الخاسر الاول والوحيد هو شبابنا الضائع بين عشق قاتل لكرة مستديرة أجبروها على الدخول في صندوق الانتخابات.
نتمنى المعنى يوصل ; والفاهم يفهَمْ
28.05.09
خمس فوائد للانتخابات
الانتخابات راها قرباتْ ؛ ايوا أجِيو نشوفوا 5 فوائد للانتخابات
![]()
.1.
وراقْ الَوسَخْ ماكاين ما اكْثر منهمْ فهَاد الأيَّامَاتْ ، وخصوصا ملي جاتْ مع أوقات الامتحاناتْ . كلشي تيتسَابق ملي تيشُوف الحملات الانتخابية جاتْ ، وتيتسابقوا خصوصا على الوْرَاقْ اللي عَامرة بالْزواقْ وفيها وجُوه المترشّحين كبيرة بزااااااااْف، يعنقها تحسبوا ذايب في الصورة اللي فيها بزافْ. ومادامت الحسابات بكل أنواعها هي اللي كتنشط فهاد الاوقات ،
ماكاين غير حاسْبنِي نحَاسْبك وغْلبني نغلبَك ، فأكبر المستفيدين هوما الناس العِلمّيين ديال الماط ، أيوا الله يزيدهم ويزيدنا من خير الانتخابات
![]()
.2.
البطالة كتنقص والحمد لله ، نصف شباب الحُومة الخَّدامين ولا العاطْلين وحتّى القاريِين راهُمْ مْسِيرين الحمَلاتْ والنصْف الاخر: نْصْهُم بالتخَبْيَة مع الحمَلات يَخْدَمْ والنصْ الثاني يشُوفْ ويْبَرْكَمْ. ما فيها عيب ، اللهم ولاَّ راْس الدربْ ، 100 درهم في النهار مقابل شوية ديال الدوران والغْوَاتْ راها الخير والبركة . شْحال هُوما ديَال الشَّباب تَيْغَوْتُوا على حقهُم قدَّام البرلمانات ولا مْن يسمع لِيهم .اللهم غُوتة ب 100 درهم واِيلا جابْ الله ممكن نْسَلّوا سويعات من ورَا عِين المُرشَّح وايلا كان هاد المرشح ولد الحلال ، غادي يَخْدَمْنَاااااااااااا ويْخَدَّمْنَا بعدما يربح وايلا ما طْمَرْشْ فيه غْواتْنَا ، نجمعوا فلوس العطلة الصيفية ونحَركُوا الجيب شوية باش نشطوا الكِيفْ والعقلية
.3. اِيوا أخيرا غَادي نْرجْعُوا نشُوفوا وجه رئيس الجماعة أو البرلماني ديَالنا . راهْ توحشْنَاهْ ، مِنْ آخِر انتخاباتْ ماشْفناْه حتى قْرَّبنَا نَنْسَاوْه. ولكن تبارك الله ، بَان عْلِيهْ الخِير ، غادي وكَيْسْمَانْ وكَرْشُوا كَتْعْمَرْ ، عامل كِيفْ العجل ديال العرس ، نسمنُوه ونْوَكْلُوه ونشْربوه ولكن يْخَلَّصْ يخلَّص .4. الرواج فكلشي الحمد لله ،حمام العيالات ديما عامر ، والعريفات خدامات يهدروا على هذا وذاك : واحد بغا يخْدمنا وماقدرش هادي 300 عام ايَوا نعطيوه فرصة ولاخََْرْ جديد رشح راسو هاد العام ياكما باغي يشفَرنا ؟ .5. صلة الرحم كتنشطْ ، وفي الانتخابات حتى واحد فيها ماكَيْفَرطْ . جارة عم خال جارتكْ وجداتْ بنت عم خالتكْ ، عْمْرك ما شفتيها أو الغيبة عليها كانت هادي مُّدَة ، تجِي تزورك على غير العادة وتحْيِي معك الرِحِم، وماتنساشْ توصيك تصوتي لفلان بن فلان ، ايوا راكي عزيزة وماغَاديْش تخَيْبِي ليها الظَّن ايوا كل انتخابات وأنتم بخير![]()
![]()
ايوا والاسواق ماكاين اكثر من الضجيج فيهم والنازل اكثر من الطالع والمحلات التجارية ديما مكْريَّة لمالين الشكَاير باش يتقربوا من السكان ويثْقبوا ليه الآذان بالهضرة على فلان وفلان![]()
24.04.09
كــل هذاالحب

..سيقول بأنه يهواها،ولم يعشق غيرها منذ أن عرف فؤاده أن هناك في الحياة شي ء اسمه الحب
سيعبر لها عن شعوره بالسعادة كلما حدثها،كلما رأى عينيها بقلبه،وابتسامة شفتيها ترتسمان كالاخدود في صفحات فؤاد لم يعرف معنى للسرور الا عندما عرفها..
سيقر لها ، بأنها الحبور في حياته ، والبهجة في أحلامه ،والحرية في أفكاره والجراءة في أقواله،والصمود في عزمه والحكمة في أمره، بأنها الحب الكبير في قلبه ، وأنها أهم ما في دنياه ، بل إنها كل دنياه..
سيحكي لها كيف غيرت معرفتها أشياء عديدة فيه ، كيف أصبح يلون دنياه بوردي عاشق لطالما اعتبره ضعفا وخذلانا،كيف أصبح يهمس لنجوم السماء وقمر الارض وشمس الضحى ، ويناجي قطرات الماء بأنه يهواها..
سيخبرها،كيف أصبح يرى كل عاشقين بعين عاشق بعدماكان يسخر منهما فيحسدهما ويمقتهما..كيف أصبح يعد الايام طوالا ويحسب الساعات بدقائقها وثوانيها منتظرا لحظة تظهر فيها،فيحييها تحية الصباح أو يودعها بورود المساء المحبة..
اليوم سيقول لها: اني أحبك
اني أهواك ، فهل تقبليني زوجا لك، هل تقبلين بعاشق متيم، سهر الليالي لحبك ، شريكا يرافقك في باقي سنوات حياتك الوردية..؟
سيقدم لها خاتما صغيرا..سيمنحها قلبا كبيرا محبا سموحا يهواها ، ويهوى بهواها كل ما هو جميل في هاته الدنيا
فهل تستحق هي ذاك الخاتم؟
وهل تستحق كل هذا الحب؟؟؟
07.04.09
ليزافا الشاطىء

ليز فتاة روسية في السابعة والعشرين من عمرها. بملامح سلافية حقيقية. وخصلات شعر ذهبية أصيلة.
وعيون زرقاء تحجبها عني مااستطاعت بنظاراتها الشمسية الراقية
ليز. هذا اسمها. اسم غريب عن الروسيات .هو اقرب إلى الأسماء الانجليزية على ما يبدو. عندما عرفتني على نفسها قالت
اسمي ليز.... إليزابيث-
رفعت حاجبي مستغربا. فهمت قصدي. فأشارت إلي موضحة انه النسخة الروسية للاسم الانجليزي وان الاسم الكامل هو ليزافا.. تتحدث الفرنسية والانجليزية بطلاقة ..لكنها تفضل الفرنسية.. تبدو لها الانجليزية لغة جامدة وجافة... بالإضافة إلى أن رئيسها في العمل هناك في موسكو سويسري الجنسية.. تتحدث عنه بغيظ باد.. فهي تغبطه ما يتقاضاه .فهو يجني- والعهدة عليها- ما يناهز الثلاثين ألف يورو شهريا مع الإقامة في شقة راقية وسط موسكو وسيارة فاخرة.. تتحدث عن موسكو التي أصبحت مركز جذب لكل الجنسيات.. وعن مظاهر الثراء الفاحش الذي تعيشه المدينة الحمراء.. حيت سيارات المرسيدس آخر صيحة لم تعد تثير اهتمام احد بعد غزو العلامات النادرة كل المكان.. تشير إلى أن امتلاك شقة في موسكو يكفل لك العيش في إحدى دول جنوب شرق آسيا مستجما طوال السنة..فقط بما يعود عليك كرائها
تعتبر نفسها من الروس المحظوظين. فهي على غير عادة أهل البلد تتقن بدل اللغة الأجنبية الواحدة لغتين. في دولة لم يكن يرى مواطنوها ضرورة للاشرئاب وراء ما قد يتراءى. وهو ميزة لفتاة مثلها تنحدر من أسرة متواضعة نشأت في إحدى ضواحي موسكو. درست بإحدى معاهد موسكو. تكوينها العلمي يؤهلها أن تصبح مدرسة . مهنة لم تمارسها على الإطلاق لان ممارسة التدريس في روسيا اليوم لا يضمن لها مستوى العيش اللائق في وسط الكل يبحث فيه عن مراكمة المال ولاشيء غيره. لذا فبلغتين أجنبيتين لم تجد صعوبة في الحصول على وظيفة مغرية وهو ما يستشف من حديثها عندما أشارت إلى المعطف ذي الثلاثة آلاف يورو والى سفرياتها الماضية وعلى الرغم من هذا فهي تقدم نفسها على أنها من الطبقة المتوسطة الروسية .لا أنكر أنها أثارت استغرابي بثرثرتها وإسهابها في الحديث غير أنها تتوقف أحيانا برهة ربما عندما تتذكر أنها روسية
هي هنا في زيارتها الأولى . تحدثت لي عن رحلاتها السابقة إلى مصر وتونس وباقي أوربا. دون أن تغفل الإشارة لمدينة كان الفرنسية لكنها لم تسهب إلا في الحديث عن زيارتها لنيويورك حيت تصفها بمركز العالم. وحيت للروس حي خاص بهم الآن هناك. تقول أن حركة الطائرات الحثيثة في الأجواء تشعرك فعلا انك تقف حيث يلتقي الجميع.
اللباقة هي ما ينقص المغاربة في نظرها. تتناول هذا الجانب عاقدة المقارنة بين ما هو عليه الحال في مصر وتونس مشيرة على وجه الخصوص إلى هذه الأخيرة متذكرة سائق التاكسي البشوش والفرح الذي يشركها بالحديث بهجته حول ابنته المقبلة على الزواج وتضع الصورة المقابلة عندنا هاهنا. حيت الوجه المكشر. والابتسامة المفتعلة التي تمنحها الانطباع انه مرحب بها ما دامت تمنح هذا ولا تمسك عن ذاك. تلتفت حولها وتشير إلى الشاطئ وتعرج مرة أخرى على تونس حيت الشواطئ مملوءة بمعدات الاصطياف للجميع الحق في كرائها . دون أن تخص رواد كل فندق على حدة . تتذكر أيضا عامل الفندق المصري الذي كان يمدها بفوطة قبل نزولها إلى الشاطئ وهو يستقبلها ثم يحفها بابتسامة صافية. بالنسبة إليها الإمكانيات في المغرب تفوق نظيرتها في تونس غير أن حرارة الناس وتلقائيتهم هناك أسرتها.
ليز غريبة الأطوار. فهي لم تحب كل هذه الأمور. غير أنها تسال عن الصويرة المجاورة! فهي تريد ركوب الأمواج كما أنها تتمنى أن تقيم في شقة إذا ما عادت مرة أخرى!.
تحب الحديث بإسهاب عن روسيا وقد شجعها على ذلك تجاوبي معها. تعترف أنها اعتنقت الكاثوليكية لمرونتها فالارثودوكسية مذهب شاق عليها حيت الصيام عن بعض المواد الأساسية طقس لا ينتهي إلا لكي يبدأ من جديد. وحيت الحضور المادي إلى الكنيسة تحكمه تفاصيل معينة. تتوقف هنيهة لتسألني عن ماذا يمكن أن تهديه روسية مثلها لأحد المغاربة .لاتنتظر جوابا. بل تقترح على الفور إمكانية منح زجاجة فودكا . أوضح لها أن الأمر يرتبط بالمهدى إليه فان كان من محبي عائلة ماء الحياة هذا. فان أجنحة قد تنبث له ابتهاجا وفرحا. أما أن كان غير ذلك فربما يحسن بك منحه شيئا آخر تصمت برهة ثم تقترح كافيارا هذه المرة. أبادرها بسؤال مستوضحا هل روسيا ليست إلا كافيارا وفودكا. تحدثني على إثره عن دمية روسية شهيرة .هن في الواقع ست دمى تحتوي الأكبر حجما على الأصغر حجما قليلا منها وهكذا. ذكرت لي اسمها اسم روسي معقد. يصعب علي تذكره. ولا يعلق بذاكرتي غير ما به من شين وكاف و ما تشابك بينهما.
تتطرق ليزافا هذه المرة لكرة القدم. تشع عيناها وهي تتحدث عن انجاز اليورو الأخير. وتحكي عن سكان موسكو الذين احتفلوا حتى الفجر بانجاز النصر على هولندا. لا تنسى أن تربط هذا النصر بفوز روسيا باليوروفيزيون. ذكرني هذا بأغنية جميلة لتنائي أنثوي روسي ملئت محطات الإذاعة حتى عندنا هنا. استفسرها عن هذا الثنائي المريب. تنفي لي ما يروجانه حولهما فهو لم يكن إلا نوعا من التسويق أطلقت عليه اسم التسويق الفضائحي!. وقد كانت ضربة معلم من مدير اعمالهما في تقديرها!.
محاورتي الروسية غير متزوجة رغم وضعها المادي المريح. ورغم جمالها الروسي الآسر .لا ترغب فيمن يشاركها استقلاليتها وهي لا تعني بهذا الشق المادي. فهذا جانب لا مجال في الخوض فيه بل تعني كينونتها المادية. أو ما تصفه باستقلالها الجسدي!. تشبثها بهذا الأخير ينفرها من الرجال. تقول أن الرجال لم يعودوا يعنونها. غير أنها تتحدث بلكن كبيرة عن الأطفال .هم فقط من لازالت تسعى لإنجابهم. الرجال في موسكو وفق ما تقول زهدوا في النساء لان الهم الأول هو الإثراء بجانب الوجاهة. تقول أنهم أصيبوا بحالة ملل واكتفاء وان التعب بلغ منهم مبلغه لم يعودوا يحتملون معه ولو علاقة حميمية عابرة. فالرجال في موسكو تجاهلوا نساءها أما نساءها فبادلوهم التحية بأحسن منها!. هي تلاحظ أن الأمور مختلفة عندنا. ترى أن الرجال هنا بإشعاعات طافحة!. وتضيف أن هذا يصيبها بالانزعاج ولا يريحها أحيانا بالمرة.
ليز شامخة. قوية .حسناء. بتحفظ روسي لكن مترددة .لا تعرف ماذا تريد. تصفني حينا بالخجول لكنها لا تقبل تحدي النظر إلى عيني. وتنتقد من خلالي كل من تصفهم بالعرب عندما تخضعني لما تدعي أنها القواعد الأوروبية في التعامل مع المرأة.
تستوقفني أكثر من مرة وبفضول طفولي وهي تسال
انتم لا تقطنون هنا.....انتم تسكنون هناك.....حول السوق-
ابرز لها ثانية و بدون كلل انه لا مشكل في السكن وسط المدينة أو حتى قرب فندق ما دمت تملك الإمكانيات المادية اللازمة لذلك.
لا يمنع اعتداد ليزافا بجمالها أن تثني على الشعر الحالك السواد والعيون المستديرة للنساء هنا. كما أنها لا تتورع أن تخلع على الطفلات الصغيرات بتسريحتهن الطفولية ولباسهن المتواضع صفات الإمارة.
تتذكر ليزا حركة باللسان تقوم بها بعض النساء ممن وصفتهن بالمغاربة في إحدى المسلسلات البرازيلية elclon!..نعم هكذا قالت!..تقول انه عرض في روسيا و تدور أحداثه حول عائلة مغربية هاجرت إلى البرازيل..افطن إلى أنها تعني الزغرودة والغريب أنها كانت تظن أننا نفعلها جميعا ! بل وكلما اجتمعنا! وتستفسر عنها كما لو كانت نوع رياضي بقواعد حقيقية!
أحسست أن الحديث أخدني ولم اعد أتحمل الحرارة فهي لا زالت بلباس البحر تجلس على طرف فوطتها أما أنا فحرارة الرمال الساخنة تكاد تصيبني بالشلل.
اتململ استعد للمغادرة .هي عائدة في كل الأحوال إلى بلادها صباح الغد ولا سبيل للمزيد معها . بينما لا تستبد بي في هذه اللحظة إلا الرغبة في الاحتماء من شمس هذه الظهيرة الفائضة.
أمد يدي إليها مودعا. فتفاجئني برفضها مصافحتي. يخال لي للحظة أنها تمزح. غير أنها تصر والابتسامة تعلو محياها .تتبادر لذهني قصص حليقي الرؤوس وروسيا. تنقبض أساريري شيئا ما. تكرر اعتذارها. تبدو لي صادقة رغم كل شيء
أودعها قائلا
-تشرفت بمعرفتك
تهمس بصوت خافت رغم انشغالها بلملمة أغراضها
!هو شرف عم الجميع
بقلم
جوبا محمد ايدار
30.03.09
يـوم الأرض
هل سيأتي يوم وتتكلم فيه الأرض بالعربي؟؟
12.03.09
دين وجنس وسياسة
اختلفت الطابوهات الغير مباح التحدث عنها في كل البلدان العربية، لكنها جميعا انضمت تحت لواء " الثالوث المحرم " ، وهو الذي يشمل الدين ، الجنس والسياسة .
فكم من كاتب سمعنا اسمه يلمع فجأة ، وصارت كتبه تحقق أرقاما قياسية في المبيعات ، وتتسابق القنوات والمنابر الاعلامية لاستضافته أو لاجراء حوار معه، والسبب انه اعلن شذوذه الجنسي ، أو أنه اكتشف ساديته، أو أنه أحل الزواج من المحارم ...
وكم من فيلم أو برنامج بلغت شهرته المدى، وتهافت الناس على دور السينما الخالية لمشاهدته، وحطم أرقاما عالية في المداخيل ، وكثر حوله النقد واللغط ، وكونت جماعات لمناهضته وأخرى لمساندته. والسبب أنه يتحدث عن قضية دينية ، عن معاداة السامية ، عن ارهاب الاسلام ، او عن محرقة اليهود ، او عن خروقات فاتيكانية...
وكم من صحفي وصل صيته القارات الخمس، وآخر لم يكن له وجود حتى، فصرنا نتحدث بأسمائهم صبحا وعشية وتصبح ذكراهم هي افتتاحيات تؤخذ مثالا ، ويعتبرون نماذج يحتذى بها في الصراحة والجرأة . والسبب أنهم قالوا "لا " لفئات معينة ، او أنهم كتبوا عن اسرار حميمة لرئيس هنا او هناك ، او انهم فضحوا خبايا عائلة ملكية أو أنهم اجروا حديثا مطولا مع عشيقة احد ابناء الملوك ...
صار الحديث في الدين والجنس والسياسة ، موضة بعد ان كان ضرورة . وصار كل من يرغب في دق ناقوس الشهرة، يتحدث عن هذا الثالوث ، فيضع لنفسه اسما بين الكبار الذين اعتمدوا الوضوح والصراحة والشفافية دليلا ، ومحوا من خيالهم وجود ثالوث وهمي يُمْنع الحديث فيه، فما دام لا حياء في الدين ، فلا حياء معه في الجنس او في السياسة. وما دام الانسان بكل ما يقوله أو يناقشه أو يكتبه لا يمس حرية الاخرين ولا يؤذي عقيدتهم ، ولا انتماء اتهم السياسية أو الجنسية فلا حرج أن يتحدث فيما يشاء ، ساعة يشاء
ولأكون قلما حرا ، لستُ ملزمة بأن أعلن خلعي للحجاب لأني اعتنقت الماسونية، ولا أني فتاة مازوشية اختارت أن تعيش بحرية فرحلت للأراضي الهولندية
، ولا أني أعترف بأن القدس ليست عربية وبأن أرض فلسطين اسرائيلية وأن اليهود هم جناة المحرقة النازية
.
هَـزُلَــتْ
نتمنى المعنى يوصل ; والفاهم يفهَمْ
20.02.09
♠♠ رِسَـالَـة ُ قَـاتِـلَـةٍ ♠♠
كلمات من وحي قصة واقعية
بين ثنايا ضلوعه ، وضعتُ يدي..نشوةٌ تلك التي شعرت بها وأنا أقتلعُ ذلك القلب الذي كواني..
آه ما أقساه
كم كان قاسيا عليَّ ، لما جعلني أهواه، فأنسى بهواهُ أسرتي وعملي وحياتي.لأدفعَ المقابل سعادةً هي حياتي..وها هو الآن بين يدي.هل أُعَلِّمـهُ كما جعل صاحبه جسدي علامات خضراء مزرقَّة من صلابة عصاه اللعينة؟ أم أكويه بنارٍ حرقني بها يوما بعد يوم وأنا أتذوق ذلََّ ساديَتِهِ وتحجر فؤادهِ؟
هو الآن ملكي هذا القلب..هو كله ملكي هذا الجسد..جسد بلا روحٍ، باردٌ مقيت.. اختلفت معالمه علي الآن، رغم أن برودته لم تمنع قساوته من البروز...وأنا أجلس بجانبهِ، أراقبُ ما اقترفتْ يدايَ في حقِّ انسان كان كل شيء بالنسبة لديَّ وأصبح لا شيءَ في يدي ...
فهل هاته هي النهاية؟
هل ستتغير أحلامي، وتعود الأيام لحياتي؟ هل سأسترجع شبابي وأعيد الوصل مع أحبابي؟ هل سأسترد جمالي ويُزَالُ الترهلُ من أوصالي؟ لا أدري ان كان حمل قلبه بين يدي هو الحل، ولا أدري أيضا ان كان الحل في العيش بدونه ، فهل سأستمر بدونه؟
هو السجن ذلك الذي ينتظرني، هو عقاب الرب الذي أنتظرهُ، فهل سيكون ربي أرحم علي من عصا
قاض ٍجلادٍ قد يحرمني حريتي التي نشدتُها قبل أن أقرر حمل هذا القلب اللعين؟
هنا..في هاته الصحراء الملعونة...قابلته أول مرةٍ.وهنا سوف ترى جثته أشعة النور لآخر مرةٍ. سأصنع قبره بدمي وجسده سيغيب عن فكري.وهذا الذي كان كل حياتي ، سيصبح لا شيء في حياتي. وبه أو بدونه سوف أنسى ذكرياتي وتستمر بعدها سعادتي و حياتي
16.02.09
♠♠ هــيَ والمِـرْآة ♠♠
وقَفَتْ أمام المرآة كعادتها كل يوم ، تجهز نفسها من أجل الخروج لجامعتها
جميلةٌ هيَ, ببشرتها البيضاء الصافية وشعرها الاسود القاتم كظلمة الليل , ينسدل بعذوبة على كتفيها
مررت أصابعها على هذا الشعر،أحست بفخر لأنها تملكه، وعشرات من صديقاتها يحسدنها عليه
لاعبته بحنان، ثم جمعته من على كتفيْها
في كلتا الحالتين , هو رائع ووهي أروع به
حملت منديل والدتها
وضعته فوق كتفها, نظرت الى نفسها جيدا
قلبها يخفق خوفا
وضعت المنديل على رأسها
تبدو أجمل
" لا , لا أبدو أقبح.."
جميل شعرك حينما يلاعبه الهواء , فهل ستُحْرمين من هاته النعمة؟؟
"سيكون أجمل حينما ُتفْرحِين قلوبا وتكونين عروسا في الجنة "
وضعت المنديل فوق رأسها ثانية , شدته برفق
تبدو أجمل, نعم أجمل وأكثر اشراقا
اعتقدت أنه يحتاج لتعديل , ليصير أكثر وأكثر جمالا
وكأنه عاندها , فلم تجد أي تعديل يلائمها..
صلابة تفكيرها جعلتها ترفض أن تخرج الا بعد تعديله
أخيرا وجدت صورة تليق بها وتشرح صدرها
منديل أسود , يشع من وسطه نور أبيض
قلبها يخفق هاته المرة فرحا , وخجلا
كيف سمحت لنفسها أن تعيش 20 سنة دون أن ترى هذا النور..
لباسها لا يلائم هذا المنديل
ارتدت معطفا فوق ملابسها رغم أن الجو كان حارا; لكنها لم تشعر الا بسرور ملك جوارحها
احتضنت مرآتها وسارعت لتقبيل رأس والدتها التي زغردت فرحة بعدما فوجئت بالتغيير المثير في شكل ابنتها
خرجت محمرة الوجه , محنية الرأس
لم تستطع ان تنظر في عيون الآخرين , أحست أن الجميع ينظر اليها....
توقفت لحظة في وسط طريقها , استجمعت قواها , رفعت رأسها عاليا..
ابتسمت ثم واصلت مسيرها
لا يوجد ما تفتخر به أكثر مما أنجزته الآن...فهي عروس في الجنة , ولا عروس تحني رأسها, وهذا المنديل الذي يلف رأسها , ويغطي شعرها صارحجابها و فخرها وتاجها الذي ستتباهى به ما بقي من حياتها..

















